المحقق الحلي

193

شرائع الإسلام

وفي غيرها يستقبلها ويستقبل القبلة . وأما الثاني : وهو الذبح فيشتمل على أطراف . الأول في : الهدي وهو واجب على المتمتع ، ولا يجب على غيره ، سواء كان مفترضا أو متنفلا ( 284 ) . ولو تمتع المكي ( 285 ) وجب عليه الهدي . ولو كان المتمتع مملوكا بإذن مولاه ، كان مولاه بالخيار بين أن يهدي وأن يأمره بالصوم . ولو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقا ( 286 ) لزمه الهدي مع القدرة ، ومع التعذر الصوم . والنية شرط في الذبح ، ويجوز أن يتولاها عنه الذابح ( 287 ) . ويجب ذبحه بمنى . ولا يجزي واحد في الواجب إلا عن واحد . وقيل يجزي مع الضرورة عن خمسة وعن سبعة ، إذا كانوا أهل خوان واحد ( 288 ) ، والأول أشبه . ويجوز ذلك في الندب . ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي ، بل يقتصر على الصوم . ولو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه ( 289 ) ، لم يجز عنه . ولا يجوز إخراج شئ مما يذبحه عن منى ، بل يخرج إلى مصرفه بها ( 290 ) . ويجب ذبحه يوم النحر مقدما على الحلق ، فلو أخره أثم وأجزأ . وكذا لو ذبحه في بقية ذي الحجة جاز ( 291 ) . الثاني في : صفاته والواجب : ثلاثة . الأول : الجنس .

--> ( 284 ) أي حجا واجبا ، أو حجا مستحبا . ( 285 ) أي : أن بحج التمتع . ( 286 ) ( أحد الموقفين ) أي عرفات والمشعر ، بأن أعتقه مولاه ، أو أعتق قهرا على المولى ، لعمى ، أو إقعاد ، أو تنكيل ، أو بشراء من ينعتق عليه إياه الخ . ( 278 ) بأن ينوي الذابح نيابة عنه . ( 288 ) ( خوان ) أي : سفره ، قال في المدارك : ( المراد أن يكونوا رفقة مختلطين في المأكل ) ( 289 ) ولو بنية صاحب الهدي . ( 290 ) ( ولا يجوز إخراج ) في بعض الشروح : ( إن وجد له بها مصرفا ) ( بل يخرج إلى مصرفه بها ) أي بمنى ، يعني : يخرج في نفس منى من مكان إلى مكان آخر . ( 291 ) أي صح ، وإن كان تكليفا لا يجوز التأخير عمدا .